الهجرة واللجوء

اتفاقية دبلن

خلاصة الموضوع
اتفاقية دبلن، هي اتفاقية قانونية بين دول الاتحاد الأوروبي، وهي تحدد البلد المسؤول عن فحص طلب اللجوء والذي يكون عادة البلد الأوروبي الأول الذي وصل إليه طالب اللجوء أو الدولة التي أصدرت تأشيرة دخول، ويطبق قانون دبلن الثالث في جميع دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى النرويج وأيسلندا وليختنشتاين وسويسرا.

فإذا كان الشخص قد سجل بصمته لأول مرة، أو تقدم بطلب لجوء في بلد آخر من البلدان الموقعة على اتفاقية دبلن، ففي هذه الحالة فإن هذا البلد هو المسؤول عن إجراءات اللجوء، وهذا يعني أن ألمانيا لها الحق بإرجاع الشخص مع ملفه إلى هذا البلد.

كيف يتم تطبيق اتفاقية دبلن أو لائحة دبلن عندما يقوم الشخص بتقديم طلب اللجوء؟

عندما يقوم الشخص بتقديم طلب اللجوء، تقوم ألمانيا بفحص الطلب للتحقق مما إذا كانت مسؤولة عن إجراءات لجوئه أم لا، وفي حالة وجد أن لائحة دبلن تنطبق على الشخص فإن الـ BAMF يرفض طلب لجوئه على أنه (غير مقبول) ويطلب منه مغادرة ألمانيا.

ومن ثم فإنه من الضروري أن تقدم ألمانيا (طلب الاستحواذ) إلى دولة دبلن المسؤولة في موعد أقصاه شهرين، وإذا لم تقدم السلطات طلب الاستحواذ في الوقت المحدد، فستكون ألمانيا مسؤولة عن إجراءات لجوء مقدم الطلب.

وفي حالة كان الشخص قد تقدم بالفعل بطلب للجوء في بلد آخر، سيكون أمام البلد المعني أسبوعين إلى شهر واحد للرد على طلب BAMF وإذا لم يتجاوبوا، سيتم فهم صمتهم على أنه موافقة، ومن ثم سترحل ألمانيا الشخص إلى البلد المعني.

وفي حالة موافقة الدولة الأخرى على طلب الاستحواذ، فإن ألمانيا لديها ستة أشهر لإرسال الشخص إلى هناك، وإذا لم يتم الترحيل في غضون ستة أشهر ستكون ألمانيا مسؤولة عن إجراءات اللجوء.

مالذي يمكن فعله في حال قررت ألمانيا رفض طلب اللجوء بناء على اتفاقية دبلن؟

في حال قررت ألمانيا رفض طلب اللجوء بناء على اتفاقية دبلن، في هذه الحالة يمكن الطعن في قرار طلب اللجوء على أساس (غير مقبول)، وتقديم الطعن في المحكمة الإدارية المسؤولة التي تم تحديد اسمها وعنوانها في نهاية إشعار الرفض الذي يتم إرساله إلى الشخص المعني.

ويتاح للشخص المعني أسبوعين لتقديم الطعن بدءا من التاريخ المحدد في مغلف إشعار الرفض، وعادة ما تكون فرص النجاح ليست كبيرة في قضايا دبلن لكن استئناف القرار جدير بالاهتمام بشكل خاص إذا تم تحديد “أوجه القصور النظامية” في دولة دبلن المسؤولة عن طلب اللجوء أي عندما لا تتمكن الدولة المسؤولة من ضمان الدعم الكافي أو إجراء اللجوء العادل.

مالحل إذا لم تنجح الدعوى؟

في حالة عدم نجاح الدعوى يمكن تقديم إلتماس إلى برلمان الولاية أو البرلمان الألماني، أو البحث عن ملجأ في كنيسة لمنع النقل إلى البلد الأوروبي الآخر.

وغالبا ما تكون عملية الإلتماس طويلة، ولا يوقف تقديم الإلتماس عملية الترحيل أي أنه قد يتم ترحيل الشخص خلال إجراءات العملية.

وقد يلجأ الشخص إلى اللجوء الكنسي لمواجهة الترحيل الوشيك، ليقضي فترة نقله والتي تبلغ ستة أشهر في اللجوء الكنسي، ومن ثم ستكون ألمانيا مسؤولة عن طلب اللجوء.

ماذا يحدث إذا اعترفت دولة أخرى من دول دبلن بالشخص كطالب لجوء؟

في حال اعتراف دولة أخرى من دول دبلن بالشخص كطالب لجوء أو وضع لاجيء، بعد تقدمه بطلب للحصول على حق اللجوء، أو وضع الحماية الإضافية، فسيتم رفض طلب لجوئه في ألمانيا بسبب الدخول من بلد ثالث آمن.

فالأشخاص الذين طلبوا لجوء أو أصبحوا لاجئين معترف بهم في دولة أخرى في دبلن، يمكنهم السفر إلى ألمانيا وقضاء 90 يوما، ولكن لا يسمح لهم بالعيش أو العمل بشكل دائم.

وفي حالة إذا لم يغادر الشخص بعد 90 يوما، فقد يتم ترحيلهم إلى بلد الاتحاد الأوروبي الآخر.

ماهي الحالات التي لا يسمح بها ترحيل الشخص إلى بلد دبلن آخر؟

هناك بعض الحالات التي لا يسمح بترحيل الشخص إلى بلد دبلن آخر وهي:

  • في حال تم الاعتراف بأحد أفراد العائلة سواء (زوج أو زوجة أو أطفال دون السن القانونية) كلاجئين أو يحق لهم اللجوء أو الحماية الفرعية في ألمانيا.
  • وفي حال تقدم الزوج/ة أو أحد الأطفال القصر بطلب اللجوء في ألمانيا.
  • في حال كان مقدم طلب اللجوء هرب من بلده وهم أطفال قصر وبدون والديهم.
  • في حال كان مقدم الطلب في حالة مرض شديد، ويمكن أن تسوء حالتهم بشدة بسبب الترحيل.
  • في حال تقرر ألمانيا التمسك بشرط السيادة المحدد في لائحة دبلن، من خلال القيام بذلك، تتحمل ألمانيا مسؤولية طوعية عن طلب لجوء الشخص.
من هم الأشخاص الذين تطبق عليهم إجراءات اتفاقية دبلن؟

تطبق إجراءات اتفاقية دبلن على الذين تم تسجيل بصمتهم وإيداعها في “دولة دبلن” أخرى قبل ألمانيا، والذين تقدموا بطلب لجوء في “دولة دبلن” أخرى ولا تزال إجراءات اللجوء مستمرة هناك.

كما تطبق على الأشخاص الذين تقدموا بطلب للجوء في “دولة دبلن” أخرى ولكنهن قاموا بسحب الطلب لاحقا، والذين تقدموا بطلب لجوء في “دولة دبلن” أخرى وتم رفض طلب لجوئهم، بالإضافة إلى الذين حصلوا على تأشيرة أو تصريح إقامة مثل (حظر وطني على الترحيل) من “دولة دبلن” أخرى.

وبالتالي فإن أي شخص لديه أي من هذه الحالات، فسيتم رفض طلب لجوئه في ألمانيا بصيغة (غير مقبول).

ماهي حقوق وواجبات الشخص أثناء إجراءات دبلن؟

من حق الشخص أن يسرد تفاصيل رحلته وحالته الصحية ومكان عائلته، وأسباب لجوئه إلى ألمانيا، كما يحق له طلب توضيح الوضع الحالي لحالة دبلن، ومن حقه أيضا الوصول إلى ملفه والاطلاع على التطورات الجديدة فيه.

وعلى الجانب الآخر يجب على الشخص إعطاء BAMF عنوان سكنه الحالي إذا انتقل داخل ألمانيا، حتى يستطيع BAMF مراسلته بالمواعيد المهمة التي قد تؤثر سلبا على ملفه في حال انتقل إلى مكان آخر ولم يعط العنوان الجديد.

ومن واجبات BAMF أن يعلم الشخص إجراء دبلن والوضع الحالي لطلب التحويل الذي يتم إرساله إلى دولة دبلن الأخرى.

هل هناك اتفاقيات جديدة بشأن اللجوء أو تعديل في نظام دبلن؟

بالفعل هناك بعض الاتفاقيات الثنائية التي أبرمت بشأن قضايا اللجوء، بين فرنسا وإيطاليا.

كما توصلت ألمانيا إلى اتفاق مع إسبانيا في آب أغسطس 2018 يسمح لألمانيا بإرسال اللاجئين الذين تقدموا بطلبات للحصول على اللجوء في إسبانيا ثم دخلوا ألمانيا عبر النمسا إلى إسبانيا في غضون 48 ساعة.

وتستعد ألمانيا حاليا لعقد اتفاقيات مماثلة مع اليونان وإيطاليا، كما أن الاتحاد الأوروبي يسعى في الوقت الحالي لتحسين وتعديل نظام دبلن، ونظرا لاستغراق هذا التعديل وقتا طويلا، فقامت بعض الدول التي ذكرناها في السطور الماضية بإبرام مثل هذه الاتفاقيات الثنائية.

من هم الدول الأعضاء في اتفاقية دبلن؟

ينقسم أعضاء دول الدبلن إلى قسمين: قسم عضو في الاتفاقية الرئيسية وهم الأغلبية، وقسم عضو في الاتفاقية الخاصة وهم أربع دول.

أعضاء اتفاقية دبلن الرئيسية:

إيطاليا – فرنسا – بلجيكا – بريطانيا – أيرلندا – السويد – ألمانيا – فنلندا – الدنمارك – لوكسمبورغ – ليتوانيا – هولندا – البرتغال – سلوفينيا – إسبانيا – سلوفاكيا – التشيك – رومانيا – مالطا – قبرص – بلغاريا – استونيا – بولندا – المجر – اليونان – النمسا – كرواتيا.

أعضاء اتفاقية دبلن الخاصة:

النرويج – آيسلندا – سويسرا – ليختنشتاين.

السابق
بلدان المنشأ الآمنة
التالي
لم شمل الأسرة