انشاء عمل

الشركات الناشئة في ألمانيا

خلاصة الموضوع

ما أسباب فشل أغلب الشركات الناشئة في ألمانيا؟ ومن الأكثر ربحية ألمانيا أم أمريكا؟ تعرف على تفاصيل مثل هذه المشروعات من خلال هذا المقال

إذا كنت تريد أن تبدأ في تأسيس شركة ناشئة  في ألمانيا كنوع من أنواع المشروعات الخاصة، فلا بد أن تحصل على كل المعلومات الخاصة بمثل هذه المشروعات  قبل اتخاذ قرار البدء فيها، وتعتبر الفكرة هي أول خطوة في عملية تأسيس الشركة، حيث يتعين عليك ابتكار فكرة جيدة.

ويوجد بالفعل العديد من الأفكار التجارية في ألمانيا، هذه الأفكار وصلت من الخارج، حيث استفادت الشركات الناشئة من هذا الاتجاه، ومع ذلك من المهم الانتباه إلى حماية العلامات التجارية، لذلك قبل استخدام أي فكرة يجب عليك دائما إجراء بحث مكثف من أجل منعك من انتهاك حق الملكية، كما يجب التأكد قبل البدء في تأسيس الشركة من عدم تنفيذ أي شخص آخر لفكرتك بالفعل.

وفي هذا المقال سنوضح تعريف الشركات الناشئة، وخطوات تأسيس شركة ناشئة في ألمانيا..

أولا ماهي الشركات الناشئة؟

يعد مصطلح الشركات الناشئة أو رواد الأعمال مصطلح حديث نسبيا في عالم الاقتصاد، وهو يشير إلى تأسيس شركة بفكرة عمل مبتكرة واحتمال نسبة نمو مرتفعة، وغالبا ما تتعامل الشركات الناشئة مع سوق جديد أو تقوم بإنشاء هذا السوق، بنموذج أعمال فعال وقابل للتطوير.

وبناء على هذا فإن معظم الشركات الناشئة حديثا هي شركات لا يزيد عمرها عن عشر سنوات وتتمتع بإمكانيات نمو وتوسع كبيرة وتعمل في الغالب في الاقتصاديات والأسواق التي تضع في أولوياتها الذكاء الصناعي والرقمنة.

ويعتمد نجاح الشركات الناشئة بالأساس  على القدرة الابتكارية، والمرونة، والحداثة والتسلسل الإداري.

ماهي المعايير الواجب توافرها في الشركة ليطلق عليها مصطلح شركة ناشئة؟

يجب توافر ثلاثة معايير أساسية  كي يطلق على الشركة مصطلح شركة ناشئة:

أولا:تأسيس شركة مع قيد في السجل التجاري.

ثانيا: نموذج عمل أو منتج أو خدمة مبتكرة.

ثالثا: إمكانات نمو عالية.

ماهي خطوات تأسيس شركة ناشئة في ألمانيا؟

هناك 8 خطوات لتأسيس شركة ناشئة في ألمانيا:

  • الخطوة الأولى: فكرة العمل:

كما أشرنا أن فكرة العمل من الأشياء الضرورية، ولا بد من التأكد قبل البدء في التنفيذ أن هذه الفكرة لم تنفذ من قبل شخص آخر.

  • الخطوة الثانية: تأسيس الفريق:

في هذه الخطوة يفضل تكوين فريق من أشخاص تختلف مهاراتهم اختلافا كبيرا، وفي نفس الوقت تكون متوازنة، والبعد بقدر الإمكان عن تأسيس شركة مع أصدقاء المطور، حتى نبتعد عن فكرة التجانس التام.

فاختلاف مهارات الأشخاص في الشركة تجعلهم يكملون بعضهم البعض، كما أنها تفيد في وجهات النظر المختلفة خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات صعبة.

اختيار فريق تشعر فيه بالراحة يعتبر شيئا جيدا للغاية عند تأسيس شركة ناشئة، وبالتالي فستستمر فكرة عملك في التكيف أو حتى تنقلب رأسا على عقب في سياق التأسيس، وهذا ما يؤكد أهمية أن يكون الفريق على قلب رجل واحد وأن يتخطى جميع التغييرات معا.

  • الخطوة الثالثة: خطة العمل:

لا تعتبر خطة العمل مجرد دراسة جدوى وخطة تمويل فقط، بل إنها تساعدك على إنشاء هيكل واضح لبدء عملك.

فإذا أردت رأس المال الخارجي  فيجب عليك من وضع خطة عمل، فهي تساعد على صياغة مستقبلك وتعزيز أهدافك وكشف العقبات المحتملة.

  • الخطوة الرابعة: التمويل:

عليك بإلقاء نظرة عامة على فرص التمويل المختلفة ومن ثم قم بتقييمها إذا كانت مناسبة لك أم لا, فعليك أن تحسب عملية توزيع الأرباح والعواقب الضريبية.

ويجب أن تضع في اعتبارك أن المستثمرين المحتملين يتوقعون استراتيجية خروج محتملة في أقرب وقت ممكن، هذا يعني أنه يجب أن يكون واضحا للمستثمر قبل الالتزام بالالتزام إلى أي مدى يمكنه الاستفادة من استثماره، وما قد يبدو عليه عائد الاستثمار.

ويمكنك إنشاء خطة مالية في حالة عدم رغبتك في أن تكون معتمدا على رأس المال الخارجي، ولا يمكنك أن تجلب مبالغ كبيرة من رأس المال بنفسك.

  • الخطوة الخامسة: نموذج مناسب للشركة:

فقبل الشروع في العمل عليك أن تقرر الشكل القانوني للشركة الناشئة، والحصول على نظرة عامة دقيقة حول الأشكال القانونية الموجودة.

  • الخطوة السادسة: أسماء الشركات وحقوق العلامات التجارية:

يجب أن تتأكد أن الاسم الذي ستختاره لشركتك لا يتعارض مع اسم موجود في نفس الصناعة، ويفي بالمتطلبات القانونية للعلامة التجارية.

ويمكن حماية التصاميم أو الاختراعات الصغيرة لدى مكتب الاختراع والعلامات التجارية الألماني، فأنت تستطيع حماية منتجاتك أو خدماتك المبتكرة من خلال تسجيل علامة تجارية.

  • الخطوة السابعة: إجراءات التأسيس:

إذا لم تكن على دراية كافية بإجراءات التأسيس فسيؤدي ذلك إلى فقدانك مسار الأشياء، ولذلك فيجب أن تطلع نفسك على البيروقراطية التأسيسية  قبل تأسيس شركتك الناشئة، حيث يختلف إجراء التأسيس حسب نوع الشركة.

  • الخطوة الثامنة: ابحث عن موظفين:

فمن الطبيعي أن تحتاج لموظفين للشركة إذا كنت تريد أن تنمو شركتك الناشئة بسرعة.

وقد يكون من الصعب دفع رواتب الموظفين خاصة في مرحلة بداية التشغيل، ولذلك فيجب تقديم مزايا مختلفة لهم كتقديم نسبة مئوية من الحصة في الشركة بمجرد بدء التشغيل.

لماذا تفشل أغلب الشركات الناشئة في ألمانيا؟

بالفعل تفشل حوالي من 80 إلى 90% من الشركات الناشئة في ألمانيا، وقد يكون ذلك بسبب المستوى العالي من الابتكار والسعي القوي للنمو على عكس الشركات التقليدية، كما أن الشركات الناشئة تعمل في مجال غير مؤكد، وغالبا ما لم يتم اختبار فكرة العمل في السوق، وغالبا ما يتعين على الشركات الناشئة اتخاذ القرارات في أقصر وقت ممكن.

وفي المقابل، تبدو الشركات الكلاسيكية معتدلة وفكرتها معروفة بالفعل في السوق كما يمكن اتخاذ القرارات المتعلقة بالشركة أو المنتج بعناية.

إذا فيمكن تلخيص أسباب الفشل في المبالغة في التقدير أو الثقة المفرطة، والتحليل غير الكاف للسوق، وقلة الطلب، ونقص المهارات القيادية، وقضايا الرسملة، والتكوين السيء للفريق المؤسس.

ولذلك فإذا أردت طرح شركتك في السوق بسرعة، فعليك بتجنب هذه الأخطاء وتحديد العوائق المحتملة في مرحلة مبكرة حتى يسهل التعامل معها سريعا.

ماهي مميزات الشركات الناشئة في ألمانيا؟

تتميز الشركات الناشئة في ألمانيا بأن المبادرة الفردية تلعب الدور الرئيسي في تأسيس مشاريع رواد الأعمال، حيث بلغت نسبة الشركات الناشئة التي تم تأسيسها من قبل شخص واحد 23,3% من مجموع هذه الشركات، ومن شخصين 34,8% ومن ثلاثة أشخاص 25,5% وهو ما يعني أن 82,6%  من الشركات الناشئة في ألمانيا تم تأسيسها من 3 أشخاص أو أقل.

وقد بلغ متوسط عدد مؤسسي الشركات الناشئة في ألمانيا خلال عام 2020 2,4 شخص، بينما بلغ متوسط عدد الموظفين في هذه الشركات، بدون احتساب عدد المؤسسين 14,3 موظف لكل شركة ناشئة، وذلك وفقا لبيانات بنك إعادة الإعمار الألماني.

ويعمل الجزء الأكبر من الشركات الناشئة في ألمانيا في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، فيما يأتي قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية في المركز الثاني من حيث كثافة عدد الشركات الناشئة، ثم قطاع الطب والعلوم الصحية، ثم قطاع السيارات والنقل والمواصلات.

هل الشركات الناشئة في ألمانيا أكثر ربحية من نظيرتها الأمريكية والآسيوية؟

نعم، تعتبر الشركات الناشئة في ألمانيا أكثر ربحية عن نظيرتها الأمريكية والآسيوية، حيث أظهر أحدث تحليل للبيانات الخاص بالشركات الناشئة أنه خلال الخمس سنوات الماضية بلغ معدل الربحية للشركات الناشئة في أوروبا مستوى 11,9 نقطة بينما كان المعدل بالنسبة للشركات الأمريكية 9,9 نقطة وللشركات الآسيوية 9,1 نقطة.

فالشركات الألمانية والأوروبية الناشئة أكثر ربحية فيما يتعلق بما يسمى “كفاءة رأس المال”، حيث أظهرت الشركات الألمانية والأوروبية قدرتها على تحقيق عائدات أكبر، فمقابل كل يورو مستثمر.

وحصل المستثمرون في الشركات الناشئة في أوروبا التي تم بيعها بنجاح أو إدراجها في سوق الأوراق المالية على متوسط عائد يتراوح بين سبعة إلى اثني عشر يورو، بينما في الولايات المتحدة بلغ متوسط العائد من أربعة إلى عشرة يورو، وفي آسيا من ثلاثة إلى تسعة يورو فقط.

وعلى هذا تطورت كفاءة رأس المال في أوروبا بدرجة أعلى من الولايات المتحدة وآسيا، وبالتالي يمكن استخدام الأموال بشكل مربح في قطاع الشركات الناشئة الأوروبي أكثر من بقية الدول.

السابق
إنشاء مشروع في ألمانيا
التالي
أرقام الطوارئ في ألمانيا