الهجرة واللجوء

بلدان المنشأ الآمنة

خلاصة الموضوع
صنفت ألمانيا بعض البلاد على أنها بلدان المنشأ الآمنة، هذا المصطلح هو طريقة لحماية الشعب الألماني من أي دولة توجد فيها ملاحقة سياسية أو عقوبات غير إنسانية أو مهينة، أو أي دولة قد يخضع شعبها للملاحقة القضائية التي ترعاها الدولة.

وقد وضع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا افتراضا يشير إلى أن الأفراد الذين يأتون من بلدان آمنة لا يحتاجون للحماية في ألمانيا، ومن هنا فإنه على طالب اللجوء إثبات أنه من بلد آمن أثناء عملية اللجوء.

ماهي بلدان المنشأ الآمنة؟

وضعت ألمانيا من وجهة نظرها بعض البلدان التي تعتبر آمنة وهي: ألبانيا، والبوسنة والهرسك، وغانا، وكوسوفو، ومقدونيا، و مونتينيغرو، والسنغال، وصربيا، وجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

كما يجرى حاليا مناقشة إدراج البلدان الآتية في قائمة البلدان الآمنة وهي: الجزائر، وجورجيا، والمغرب، وتونس.

ماهي معايير تصنيف الدول الآمنة في ألمانيا؟

يتوقف تصنيف الدول الآمنة في ألمانيا على بعض المعايير أهمها، الوضع القانوني في تلك الدول، ومدى تطبيق القانون فيها، والظروف السياسية العامة.

فلا يمكن إعلان بلد آمن في حالة اضطهاد المعارضين، أو معاملة مجموعات من الأفراد معاملة لا إنسانية، ويستدعي إقرار القوانين موافقة البوندستاغ (البرلمان الألماني).

كيف تسير الأمور مع الأفراد من بلدان المنشأ الآمنة أثناء إجراءات اللجوء؟

يمكث الأفراد من “بلدان المنشأ الآمنة” في مراكز الاستقبال الأولية أو مرافق الإقامة الخاصة، حتى نهاية إجراءات اللجوء، وبالتالي فلا يحق لهم الانتقال في شقة خاصة بهم.

كما لا يسمح للأفراد من “بلدان المنشأ الآمنة” بالعمل في ألمانيا، ولا يجوز لهم السفر داخل ألمانيا إلا بإذن من مكتب الهجرة، وفي بعض الأحيان لا يسمح لهم بالمشاركة في دورات الاندماج.

وبالنسبة للأطفال الذين يعيشون في مراكز الاستقبال الأولية في بعض الولايات الفيدرالية، فهم لا يخضعون للتعليم الإلزامي.

من هم اللاجئون من الدول الآمنة الذين يحق لهم البقاء في ألمانيا؟

اللاجئون من الدول الآمنة يكون ترحيلهم من ألمانيا إلى بلدانهم الأصلية بسهولة، كما أن البت بطلبات لجوئهم يكون سريع، والنسبة القليلة ممن يتم قبول طلبات لجوئهم من مواطني تلك البلدان، فإما يحصلون على حق اللجوء ويتم الاعتراف بهم كلاجئين وفق اتفاقية جنيف للجور، أو يحصلون على حق الحماية الثانوية مثل اللاجئين من الدول التي تشهد حروبا أهلية مثل سوريا وأفغانستان.

لكن هناك بعض اللاجئين من البلدان الآمنة يسمح لهم بالبقاء في ألمانيا لأنه لا يمكن ترحيلهم لأسباب صحية، وهؤلاء لا يدخلون ضمن النسبة التي يتم قبول طلب لجوئها.

وكما أوضحت وزارة الداخلية الألمانية، أن الحكومة قبل أن تصنف دولة ما كبلد آمن، تدرس بعناية الوضع القانوني وتطبيق القانون والوضع السياسي العام في هذا البلد.

هل هناك اختلاف بين إجراءات طلب اللجوء للأشخاص القادمين من بلدان المنشأ الآمنة، وإجراءات اللجوء الخاصة بالآخرين؟

لا تختلف إجراءات طلب اللجوء للأشخاص القادمين من “بلدان المنشأ الآمنة” عن إجراءات اللجوء الخاصة بالآخرين، لكن عادة يتم دراسة طلب اللجوء للقادمين من “بلد منشأ آمن” بشكل أسرع.

وتعتبر الخطوة الأولى والأكثر أهمية لطالبي اللجوء الذين يأتون من “بلدان منشأ آمنة”،  هي “جلسة الاستماع” هذه الجلسة يقوم فيها الشخص بوصف الاضطهاد الذي مر به في بلد المنشأ بشرط وجود وثائق تثبت ادعاءته.

ورغم قدوم الشخص من بلد منشأ آمن، إلا أنه يتم منحه حالة حماية ثم تصريح إقامة في ألمانيا.

ماذا يحدث في حالة تم رفض طلب اللجوء بصيغة لا أساس له من الصحة؟

في حالة رفض طلب اللجوء بصيغة “لا أساس له من الصحة”، في هذه الحالة سيتاح لمقدم الطلب أسبوع واحد لتقديم نداء عاجل إلى المحكمة المعنية للطعن في قرارها.

وإذا لم يقدم الشخص طعن عاجل أو في حالة رفض المحكمة له، فإن ترحيله سيكون ممكنا.

من هو اللاجيء؟ ولماذا يحاول اللجوء لبلد آخر؟

مبدئيا يعتبر اللاجيء هو الشخص الذي يتواجد خارج بلده، بسبب أنه مهدد هناك بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بناء على العرق أو الدين أو الجنسية أو الاعتقاد السياسي أو الانتساب إلى مجموعة اجتماعية معينة، واللاجيء كذلك هو من تتم ملاحقته سياسيا بسبب قناعاته أو شخصيته ولأجل ذلك لا يمكنه العيش في بلده

وحيث أن الحكومة القائمة في البلد المعني لا تحميه من أحد هذه التهديدات، فلأجل ذلك هو محتاج إلى الحماية في بلد آخر.

ماهو الفرق بين اللاجئين والحاصلين على اللجوء السياسي؟ وهل هناك ما ينص على جماية اللاجيء في ألمانيا؟

الفرق بين اللاجئين والحاصلين على اللجوء السياسي ليس واسعا، كلا نوعي الحماية يقومان في الأساس على المعايير القانونية المختلفة، حماية اللاجيء منصوص عليها في اتفاقية جنيف للاجئين عام 1951، وفي البروتوكول الإضافي لعام 1967 وأيضا في فقرة حق اللجوء في الدستور الألماني المعروف بالقانون الأساسي، غير أن الأسباب الموجبة للاعتراف هي في الجوهر نفسها.

وبحسب قانون اللجوء فإن الاعتراف غير ممكن، وعنمدما يتم الاعتراف بلجوء من يريد اللجوء فإنهم يستفيدون من حق الإقامة الذي يصدر في البداية لثلاث سنوات، وعندما لا تكون الأمور في بلدكم خلال هذه الفترة قد تحسنت فيتم حينها تمديد فترة الإقامة.

ماهي المميزات التي يكتسبها اللاجيء في ألمانيا عند حصوله على الحماية المؤقتة؟

يحصل الشخص على الحماية المؤقتة ولو كان غير ملاحق لأسباب معينة مثل الحاصل على اللجوء السياسي أو اللجوء الإنساني، لكنه في الحقيقة مهدد بأضرار حقيقية نتيجة انتهاكات حقوق الإنسان، هذا ينطبق على الحالات التي يكون الشخص فيها مهددا بالإعدام أو التعذيب أو بمعاملة غير إنسانية ومهينة أو بعقاب غير عادل، عدا ذلك فإن ضررا بليغا يقع عندما تكون الحياة أو السلامة الجسدية لشخص مدني معرضة للخطر بسبب صراع مسلح.

كما تشمل الحماية المؤقتة حالات الأخطار العامة التي يمكن أن يشرد فيها المدنيين عبر حرب مسلحة، هذا ينطبق فقط بحسب الخبرة العملية الألمانية على الحالات التي يكون خطر الموت أو التعرص لإصابات بالغة جراء العنف كبير للغاية.

وعندما يحصل اللاجيء في ألمانيا على الحماية المؤقتة يكون لديه حق الإقامة، وبالتالي يسمح له بالبقاء لمدة سنة على الأقل في ألمانيا، وعندما لا تكون الأحوال في بلاد هؤلاء اللاجئين قد تحسنت فإنه يتم تمديد إقامتهم لعاميين آخريين.

متى يحصل اللاجيء على الحماية الوطنية ضد الترحيل؟

في حالة كان اللاجيء غير مصنف في أحد الفئات التالية: (حاصل على اللجوء السياسي أو لاجيء أو مستحق للحماية  المؤقتة) فسوف تفحص دائرة اللجوء كمخرج أخير فيما كان الترحيل غير مسموح به، وذلك لأسباب أخرى، فإذا كان اللاجيء يعاني من مرض عضال لا يمكن مداواته في بلده الأم، فبالتالي يحصل على حق الإقامة لمدة سنة قابلة للتجديد.

أما في حالة كان اللاجيء عاجز عن السفر لأسباب صحية، أو لأنه لا يملك جواز سفر، فلا يحصل على حماية ضد الترحيل على هذا الأساس، فدائرة شئون الأجانب تدقق في هذه الحالة فقط، فيما إذا كان يسمح له بالبقاء مؤقتا في ألمانيا أم لا.

السابق
دراسة طب الأسنان في ألمانيا
التالي
اتفاقية دبلن